الاثنين، فبراير 18، 2013

أخطاء رئاسيه

ما أقدم علي عبد الله صالح على اقترافه من أخطاء كارثية كان بعد فترة من توليه السلطة اما النظام القائم الآن فليس لديه الوقت لإمضاء فترة من الطهر الثوري ليبدأ ارتكاب الأخطاء الجسيمة لاحقا . لا أدري هل أسمي الرئيس هادي نموذجا لهذه السرعة ونفاذ الصبر في اهتبال الفرصة وتوظيفها لأجل محيط ضيق؟ لدي شائعات حول هادي وما الذي يقوم به وايماءات من هنا وهناك تطلقها ملامح اناس اقتربو بدرجة ما من الدائرة الضيقة لإعداد الكوارث المبكره . محمود ياسين يكتب للمرة الألف عن خيبة الأمل الثورية لكن هكذا هو الأمر اذ لا توجد موضوعات أكثر حيوية من خيبة أمل أمة كانت على وشك النجاة وبدأ الهول من الساحات وعاد الميكرفونات تنضح بوعود النزاهة والعدالة والأيام الأنيقة ، الا وبدأ اقتسام الدولارات القطرية في الساحة على ان قطر هي صاحبة قناة الجزيرة والجزيرة منا وفينا وبكل سذاجة التاريخ البشري وكأن الثوار كلهم مراسلين للجزيرة يتسلمون اجورهم بالقطعه . انتقلنا فورا وبعدها لرهن البلد للإرادة الإقليمية كما كنا منذ مؤتمر حرض ،وكانت الخطوة التالية الشروع في المحاصصة انتهاء بحصة الأسد الكبير عبد ربه الذي بقينا نقاوم لأجله وحتى اللحظة اغواء النذير الكارثي في نبوءة ويل صنعاء القادم من دثينه. السأم العام تولى البقية والبلاد تحولت لكيان هائل يائس يتمطى بين فضلاته. عادة ما يدعي الانقلابيون العسكر الطهرانية لعقد من الزمن ثم تبدأ الخطايا والنجاسة والقذارة وفساد الضمير والنذالة في الظهور ،أما نحن فلا وقت لدينا والايدي تفرك بعضها اهتبالا لفرصة حتى في اقتراف الخطايا المجانيه. مرة ثانية لا وثائق لدي تدعم ما يصل من تألق حكومة الثورة من رئيس وزرائها الى الوزراء في حمى الاهتبال الجماعي لموارد الزمن الجديد نقودا ونفوذا وتشييد مراكز قوى إضافيه،فهل اسكت بسبب انعدام الوثائق المذيلة بتوقيعات ؟ وهل أن الذي ينقصنا فقط هو وثائق دامغة بفساد الزمن القائم وبغطاء ثوري لنقنع الناس ونخرجهم الى الشوارع في ثورة جديده؟ كأننا فقط كنا على ضغينة جماعية مع على عبد الله صالح فجعلناه مخلوعا واسترحنا . التاريخ لا يصفق للانتصارات الشخصية ولا ينظر بتقدير للغل بقدر ما ينظر للأغلال التي تسربلت بها أمة توهمت حصولها على الحريه. لم يكن زمن علي عبد الله صالح شرطة سرية وتصفيات ومقابر جماعية وتكميم أفواه لنقول يكفي اننا حصلنا على الحريه . لقد كان زمنه فسادا واستئثارا ونفوذا عائليا ومحاصصة بحدود ما يسمح به هو ،وماذا حققناه بعده؟ لقد انتقلنا الى فساد واستئثار ونفوذ عائلي ومحاصصة ليس بحدود ما يسمح به أحد أو قوة غير قوة الاستحواذ والقدرة على ان يري المتهبشون لبعضهم احمرار عيونهم والأمان المفتوح والفوهة المتوثبة في بنادقهم المتزاحمة على متاع أرملة حظها عاثر. ألم تكن أخطاء علي عبد الله صالح التي افضت للحراك وفك الارتباط هي أحد اسباب ثورتنا عليه؟ولقد تم معالجة هذا الخطأ بترك الوحدة لمصيرها . نقمنا عليه من استئثار حزبه بحصة الأسد في اللجنة العليا للانتخابات واموال الانتخابات وبالمقابل تم انصاف ضحيته الحزبية بمنحها هذا الدور الغوغائي في حكم البلد . لطالما أخبرنا انفسنا أنه فرط بالسيادة ووقع اتفاقيات حدودية شككنا انه تسلم ثمن تنازلاته وها نحن بعده نفتح البلاد على مصراعيها امام اجهزة استخبارات العالم وتحديدا قدمنا انفسنا وبلادنا كحلبة لنزال الاستخبارات الايرانية والسعودية في معركة طويلة المدى بين نظامين يعتمدان القداسة وأموال النفط في معركة مؤجلة من مضمر التاريخ الاسلامي افتتحوها على رأسنا وكأننا ذخيرة شيكي رخيصه. محمود ياسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق