الخميس، سبتمبر 23، 2010

السيده عائشة رضى الله عنها وارضاها

قصيدة راائعة يرد فيها الشيخ عائض القرني على المدعو ياسر الحبيب
يا أمنا، أنتِ أنتِ ذروة الكرمِ
وأنتِ أوفى نساء العُرْب والعجمِيا
زوجة المصطفى، يا خير من حملت
نور النبوة والتوحيد من قدمِ
أنتِ العفاف فداك الطهر أجمعه
أنت الرضى والهدى يا غاية الشَّممِ
نفديك يا أمنا، في كل
من دون عِرْضِك عرضُ الناس
كلهمِوهل يضر نباحُ الكلب شمسَ
لا والذي ملأ الأكوان بالنعم
الله برَّأها والله
والله شرفها بالدين والشِّيمِ
الوحي جاء يزكِّيها
تباً لنذلٍ حقيرٍ تافهٍ قزمِوالله
أغيرُ من أن يرتضي
لعشرة المصطفى في ثوب متَّهمِفي
خِدْرها نزلت آياتُ
وحياً يبدِّد ليلَ الظُّلمِ والظُلَمِ
عاشت حَصَاناً رَزَاناً همها
في الذكر والشكر بين اللوح والقلمِ صديقةٌ يُعرف الصِّديقُ
صان الخلافةَ من بغْيٍ ومن غشمِ
مصونة في حمى التقديس
من دون عِزِّتها حربٌ وسفك دمِ
محجوبةٌ بجلال الطُّهر
أمينة الغيب في حِلٍّ وفي حرمِ
كل المحاريب تتلو مدحها
كل المنابر من روما إلى أرمِ
وكلنا في الفدا أبناء
نبغي الشهادة سبّاقين للقممِ
مبايعين رسولَ الله ما
أيماننا بيعةَ الرِّضوان في القسمِ
يا أمنا، قد حضرنا للوغى
نصون مجدكِ صونَ الجندي للعلمِ
عليك منا سلام الله
بنفحة المسك بينَ السِّدر والسَلمِ
لا بارك الله في الدنيا إذا
منا العزائمُ أو لم نوفِ للقممِ
فالموتُ أشرفُ من عيشٍ بلا
والقبرُ أكرمُ من قصرٍ بلا كرمِ
عليكي رضي الله

الثلاثاء، سبتمبر 21، 2010

يحتلنا " الصمت " فقط ..عندما لا نجد ما نقوله..او عندما نجد من لا يسمعنا..او من لا يفهمنا..او من لا يرانا..ويحتلنا الحزن..عندما يسكننا كل هذا الصمت..رغم الكثيرين حولنا..ورغم كل محاولاتنا.....احيانا..لا نفهم الاشياء كلها رغم ذكاءنا..لا نفهم الامور التي تحيطنا رغم وضوحها..كأننا نضع على اعيننا قناع يدعى" عدم الانتباه "..كأننا نحاول ان نخفي عن انفسنا حقيقة انتباهنا لما لا يعجبنا..ربما لأن من هم حولنا لا يريدون ان يكونوا دون اقنعة..وربما لأن من هم في مواجهتنا لا يريدون ان نرى حقيقة وجوههم...تتشابك افكارنا..تتصارع مشاعرنا..احساس داخلنا يريد ان يرى الحقيقة..واحساس اخر يحاول ان لا يراها..يريد ان يبقيها في خانة الذاكرة المغلقة..في الجزء اللامرئي من اللاوعي..حتى عندما تكون الاقنعة مكشوفة.. والوجوه واضحة المعالم ..لنا..احيانا..نرفض ان نصدقها..نفضل ان نراها كما نريد..لا نستطيع حتى ان نواجه هذه الاقنعة الزائفة..نخاف إن واجهناها ان نخسر الثقة بما نملك من قناعات..ونخاف اكثر إن شاهدناها ان نخسر الثقة بكل ما يسمى وجوه..وليس فقط اقنعة....هناك خطوات لا تعود..تتوقف دوما في منطقة معينة..في لحظة معينة..لا نجرؤ بعدها تجاوز حدودها..ولا نستطيع الرجوع الى ما قبلها..كأنها تحجم احلامنا..ترفض ان نحلم اكثر..تمنعنا من ان نحيا بشكل اخر..بفرح اخر..كأنها تحتجزنا في زاوية قدرية..لا سبيل للإبتعاد عن حدودها...خطوات قاسية...لا ترحم رغبتنا بالتحليق والانطلاق بعيدا ..تسمر اهدابنا..ومشاعرنا في" محطة واحدة "..لا غير....هناك دوما ..احساس ينمو داخلنا..يسكننا الى العمق..يصبح ملازما لخطواتنا..إلا وهو " الاعتياد "تهرب اللهفة..ويضيع السحر..تتبعثر المشاعر الغريبة ..وتندمل لحظات الانتظار..ويبقى فقط ..اعيتاد غريب..لا نستطيع ان نخلعه من ذاتنا.. لا نستطيع ان نتخلص منه بسرعة..يقف دوما مواجها لنا..متربصا بمحاولات رحيلنا دون ان يرافقنا..او حتى يتجاوزنا....عندما ننقش على " جدار القلب " ..هل تعود الذاكرة بقادرة لاحقا على ازالته؟هل تعود اوردة القلب بقادرة على نسيانه؟ربما تكون الكتابة على " بساط من الثلج " اكثر امانا وسلاما..اكثر هدوءا..اكثر جمالا..مع مسافة ابعد بين الكلمات..ربما نؤذي القلب عندما ننقش عليه كلمات لا تزول..لا تمحى..بل تترك اثرها حتى بعد ان يغيب الجسد..في عالم اخر.ربما نمنح العمق علامة فارقة..تترك بصمتها علينا في اعماقنا...كبصمة اصابعنا التي ترافقنا حتى النهاية..وحتى ما بعد النهاية..او ليس نقش القلب بقادر على وضعنا من جديد في زنزانة جديدة..تشرق عليها الشمس فقط عندما نستعيد الذكرى..وترحل الشمس بعيدا عنها عندما نحتاج من كتبناه على الجدران..ولا يكون موجودا..؟..