الاثنين، مارس 18، 2013

الحوار الوطني وسيلة ام غاية !!



لماذا الحوار الوطني وماذا بعد هذا الحوار الوطني بدئت مقالتي بسؤالين الاول حتمية الاجابة عليه الان والثاني ما بعد الحوار , لطالما تحاورنا ولطالما كان حوارنا عقيم... أي قضايا سيحلها الحوار المزعوم بالحوار الوطني وهل هو حقاً حوار وطني لم يُقصي أي فئة او اتجاه وعلى افتراض انه لم يُقصي أي فئة فهل حقاً هذه الفئة ستمثل الاغلبية وهل الممثلين يستحقون ان يكونوا ممثلي للحوار حُسمت قضاياه مسبقاً !!
هل سيستطيع الحوار المزعوم بالوطني ان يحل قضايا وطنية لازلت عالقة منذ اعوام وعقود
هل سيستطيع الحوار الوطني ان يصل الى تسوية مجتمعية بين فئات تصارعت على مدى اعوام وعقود؟ والسؤال الاهم هل الحوار الوطني  سيحل ام سيناقش لان كلاهما شتان !! فإن نناقش قضية يختلف تماماً على ان نحل تلك القضية
باعتقادي انه سيناقش فقط ونحن هنا لا نحتاج الى مناقشة لان قضايا اليمن كثيرة ولطالما كانت النقاشات عقيمة وغير مجدية واي حلول سيقدمها الحوار الوطني لليمن !!
لطالما كانت مقالتي السابقة تساؤلات لا اجد لها حلول وهنا قررت ان اسأل سؤال اخر هل الحوار وطني غاية ام وسيلة وماهي الغاية منه اذا كان الحوار هو الوسيلة؟
هل ستسوى القضية الجنوبية على اعتبار ان احد حلولها الفيدرالية او الانفصال ؟ وهل ستسوى القضايا الاخرى التي طرحت على طاولة الحوار؟
ام اننا كالعادة نهتم بالوسيلة ونًهمل الغاية والهدف الذي من آجلة سنتحاور لطالما صرفت الملايين من اجل مسميات مزعوه اخرها الانتخابات الرئيسية لمرشح واحد مروراً بالمشاريع التنموية المزعومة
انا لا اجد اجابة لكل تلك التساؤلات واتمنى ان اجد لها اجابة بعد انعقاد حوارهم الوطني .

عسير عمرو



الاثنين، فبراير 18، 2013

أخطاء رئاسيه

ما أقدم علي عبد الله صالح على اقترافه من أخطاء كارثية كان بعد فترة من توليه السلطة اما النظام القائم الآن فليس لديه الوقت لإمضاء فترة من الطهر الثوري ليبدأ ارتكاب الأخطاء الجسيمة لاحقا . لا أدري هل أسمي الرئيس هادي نموذجا لهذه السرعة ونفاذ الصبر في اهتبال الفرصة وتوظيفها لأجل محيط ضيق؟ لدي شائعات حول هادي وما الذي يقوم به وايماءات من هنا وهناك تطلقها ملامح اناس اقتربو بدرجة ما من الدائرة الضيقة لإعداد الكوارث المبكره . محمود ياسين يكتب للمرة الألف عن خيبة الأمل الثورية لكن هكذا هو الأمر اذ لا توجد موضوعات أكثر حيوية من خيبة أمل أمة كانت على وشك النجاة وبدأ الهول من الساحات وعاد الميكرفونات تنضح بوعود النزاهة والعدالة والأيام الأنيقة ، الا وبدأ اقتسام الدولارات القطرية في الساحة على ان قطر هي صاحبة قناة الجزيرة والجزيرة منا وفينا وبكل سذاجة التاريخ البشري وكأن الثوار كلهم مراسلين للجزيرة يتسلمون اجورهم بالقطعه . انتقلنا فورا وبعدها لرهن البلد للإرادة الإقليمية كما كنا منذ مؤتمر حرض ،وكانت الخطوة التالية الشروع في المحاصصة انتهاء بحصة الأسد الكبير عبد ربه الذي بقينا نقاوم لأجله وحتى اللحظة اغواء النذير الكارثي في نبوءة ويل صنعاء القادم من دثينه. السأم العام تولى البقية والبلاد تحولت لكيان هائل يائس يتمطى بين فضلاته. عادة ما يدعي الانقلابيون العسكر الطهرانية لعقد من الزمن ثم تبدأ الخطايا والنجاسة والقذارة وفساد الضمير والنذالة في الظهور ،أما نحن فلا وقت لدينا والايدي تفرك بعضها اهتبالا لفرصة حتى في اقتراف الخطايا المجانيه. مرة ثانية لا وثائق لدي تدعم ما يصل من تألق حكومة الثورة من رئيس وزرائها الى الوزراء في حمى الاهتبال الجماعي لموارد الزمن الجديد نقودا ونفوذا وتشييد مراكز قوى إضافيه،فهل اسكت بسبب انعدام الوثائق المذيلة بتوقيعات ؟ وهل أن الذي ينقصنا فقط هو وثائق دامغة بفساد الزمن القائم وبغطاء ثوري لنقنع الناس ونخرجهم الى الشوارع في ثورة جديده؟ كأننا فقط كنا على ضغينة جماعية مع على عبد الله صالح فجعلناه مخلوعا واسترحنا . التاريخ لا يصفق للانتصارات الشخصية ولا ينظر بتقدير للغل بقدر ما ينظر للأغلال التي تسربلت بها أمة توهمت حصولها على الحريه. لم يكن زمن علي عبد الله صالح شرطة سرية وتصفيات ومقابر جماعية وتكميم أفواه لنقول يكفي اننا حصلنا على الحريه . لقد كان زمنه فسادا واستئثارا ونفوذا عائليا ومحاصصة بحدود ما يسمح به هو ،وماذا حققناه بعده؟ لقد انتقلنا الى فساد واستئثار ونفوذ عائلي ومحاصصة ليس بحدود ما يسمح به أحد أو قوة غير قوة الاستحواذ والقدرة على ان يري المتهبشون لبعضهم احمرار عيونهم والأمان المفتوح والفوهة المتوثبة في بنادقهم المتزاحمة على متاع أرملة حظها عاثر. ألم تكن أخطاء علي عبد الله صالح التي افضت للحراك وفك الارتباط هي أحد اسباب ثورتنا عليه؟ولقد تم معالجة هذا الخطأ بترك الوحدة لمصيرها . نقمنا عليه من استئثار حزبه بحصة الأسد في اللجنة العليا للانتخابات واموال الانتخابات وبالمقابل تم انصاف ضحيته الحزبية بمنحها هذا الدور الغوغائي في حكم البلد . لطالما أخبرنا انفسنا أنه فرط بالسيادة ووقع اتفاقيات حدودية شككنا انه تسلم ثمن تنازلاته وها نحن بعده نفتح البلاد على مصراعيها امام اجهزة استخبارات العالم وتحديدا قدمنا انفسنا وبلادنا كحلبة لنزال الاستخبارات الايرانية والسعودية في معركة طويلة المدى بين نظامين يعتمدان القداسة وأموال النفط في معركة مؤجلة من مضمر التاريخ الاسلامي افتتحوها على رأسنا وكأننا ذخيرة شيكي رخيصه. محمود ياسين

نحن الجالسون

الكتابة عن محنة الأسرى الفلسطنيين الأبطال ، في مواجهة معركة الجوع تتطلّب منّا شيئاً من الحيـــاء ، وبعض الخجل أمام أنفسنا أوّلاً ، نحن الجالسون يومياً إلى موائد طعامٍ ما عادت في لائحة أولوياتهم . لا يمكن الكتابة عن هؤلاء ، وأنت قائمٌ لتوِّك من مائدة الغذاء العامرة ، إنْ كنتَ لا ترى الأَسرى ، فعيونهم تراكَ ، حيث هم في زنزاناتهم ، بأجساد وَهِنة ضــاق بها الهَوَان العربي ، وأنهكها الدفاع عن كرامتك . كلُّ كتابة عن معاناتهم ، تحتاج لكي تأخذ مصداقيّة فاجعتها ، إلى أن يكون كاتب المقال ، كما قارئه ، قد خَبِرا الجوع الاختياري الطويل ، وقرَّرا عن مبدأ ، الدخول في زمن قهريٍّ ، لا يُقاس بمقياس الزمن العادي . زمن يتمرَّد على الساعة البيولوجيّة ، التي تتحكّم في تقسيم يوم الإنسان حسب الوجبات الثلاث ، وإقناع هذا الجسد الذي خُلق بلا منطق ولا ولاءٍ سياسي ، بأنّ الواجب أهم من الوجبة ، وبأنّ الكرامة ثمنها المجاعة ، والدخول في غيبوبة الزمن الطويل المفتوح على الوهن ، وعلى الأمراض المزمنة.. وعلى احتمال الموت جوعاً وظمأً . لم أختبر هذا الجوع النبيل الجميــل ، الذي يردُّ به الأسير الأعزل ، إلاّ من جسده ، بتجويع هذا الجسد مَنعاً لإذلاله وتركيعه ولا أدري إنْ كنتُ سأقدر عليه ، لو أنَّ الحياة وضعتني أمام اختباره . لــــذا ، إنْ لم تكن جاهزاً لمواساتهم بالجوع ، ولو يوماً واحداً ، ولا بالامتناع عمّا اعتدت تناوله بين الوجبات من فائض الطيّبات ، فلا تكتب عنهم ، فما عادت لهم عيون تقوى على القراءة . أنت لن تبرِّئ ذمتك بمساندة ذوي البطون الخاوية.. بفائض الكلام ، ولن تُوفي دينك تجاههم بتمجيد الجوع ، والتغنّي ببطولة رجال ، بقدر ظمئهم ، ثملت بدمائهم الأرض العربية . 
أحلام مستغانمي