ألم و أمل
الالم والامل كلمات تحمل نفس الاحرف الا انهما شتان في المعنى
الألم هو احساس عظيم طاغ يثور في نفس الانسان فيطحنة ويسحقة . انة يفعل فعلة هذا في الانسان فيفتك بة ويفترسه حتى لا يبقى منة شيء....
ولا اعني هنا الألم الجسدي الذي ينبهنا الى وجود مرض في الجسم فنندفع بحثا عن الشفاء ، ولكني اعن الألم النفسي الذي بكبلنا ويقيدنا ويجعل منا جثة هامده لا نشعر الا بالعذاب والكابة.
انة الألم الذي يجعلنا لا نشعر بروعة الربيع ونمو الازهار فوق الدروب, انة الألم الذي يبعدنا عن الجداول التي تفيض بالامنيات, فية لا يمر الوقت وتتوقف الساعات وتموت الاحلام.... فيقطعنا بلا رحمة .
انة يجرنا الى عالم بعيد حيث لا نشعر فيه سوى بالقصور والعجز , حيث نمشي فية فنتوه ونعلن فشلنا بأعلى صوت , حيث لا نجد فيه وجوه من نحب . ففي ذلك العالم نفقد توازننا ويضيع تفاؤلنا ولا يزهر ربيع ازماننا ولا تسيل دموع فرحنا ...
ومع هذا الألم نصل الى درجة اليأس من امكانية تغيير الحال , فمهما كانت طاقاتنا الانسانية قابلة للتحمل فاننا لا نستطيع ان نمضي اكثر ونحن نرى انفسنا عاجزين عن تأمين حياتنا ضد ما يسمم احاسيسنا ... ولكن .... فاننا نبقى على بصيص أمل هذا العالم البعيد لعلنا نرى بقعة ضوء تنير لنا طريقنا ... لا ظلاما دامسا يعثرنا ... لعلنا نجد عشبا اخضر نسير علية , لا اشواكا تؤذينا . لعلنا نجد ابتسامة رضى تأخذنا بسحرها الى بر الامان . لعلنا نجد قلبا طاهرا لا يعرف الدهاء فتسطع بة النفس وتتوهج بة حنايا الروح ويشع بة عميق الفؤاد...
عسير عمرو

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق