الشباب وأوقات الفراغ ..
اخترت هذا العنوان لأهميته ولما سوف نواجهه الآن...
وبالتحديد بعد أسابيع من انقضاء العام الجامعي ،
فالكثير من الشباب والشابات يقضي هذه الاجازه كأنه/ا يقضي وقت لا قيمة له وكأنة ليس محسوب من عمره/ا।
فالأكيد أن أوقات الفراغ قد تكون أرضية لسقوط بعض الشباب في مصايد الانحراف، مع أن هذه الأوقات قد تكون كذلك بالنسبة للكبار أيضا ،
إلا أنها بالنظر إلى طبيعة الشباب الخاصة ، تكون أكثر خطورة عليهم، والمراد بهذه الأوقات: الأوقات التي لا يكون الشباب فيها مشغولين بنشاطات ثقافية أو فنية، أو إنتاجية، أو حتى ممارسة هوايات مفيدة، ونظراً لأن أوقات الفراغ بمثابة الشبح للشباب، فأن عليهم أن يلتزموا جانب الحيطة والحذر، ويعملوا على ملء هذه الأوقات، وأن يفوتوا الفرصة على أولئك الذين يستغلونها لجرهم إلى متاهات الضياع،
ذلك أن الشباب بطبعة يميل إلى النشاط والحركة وممارسة العمل لتصريف الطاقات الكامنة في داخله، فإذا لم يتسن له ممارسة الأعمال المشروعة، فإنه سيشغل نفسه في مزاولة الأعمال الغير مشروعة بالتأكيد، أو يقضي وقته في أعمال تافهة غير منتجة، فعلى الشباب الذين لا يجدون مجالاً للعمل، أن يصرفوا أوقاتهم في النشاطات النافعة والنشاطات كثيرة ولكلا ميوله وهواياته ، وأن يضعوا لأنفسهم برامج في أوقات العطل، تحول بينهم وبين مفاسد الفراغ. وقد أوصى أئمة الدين بضرورة ملء الفراغ، وحذروا من أضرار البطالة وعدم الاستفادة من أوقات الفراغ، ومن أقوالهم بهذا الشأن : (إن يكن الشغلُ مَجهدةً، فاتصال الفراغ مفسدة).لذا قيل ... لقد أصبح من الوضوح بمكان أهمية شغل الشباب لأوقاتهم بالأمور المفيدة، كالنشاطات العلمية والفنية والرياضية البدنية والمطالعة والتزاور، وأعمال الترفيه التي تخرج طاقات مكنونة لدى الشباب بدلا من أخرجها في أعمال لا فائدة منها، لكي يستفيدوا من لحظات عمرهم، ويتجنبوا في الوقت نفسه مخاطر الانحراف الناتجة عن الفراغ والبطالة. ولعل من أهم النشاطات لملئ وقت الفراغ هو الانخراط في المراكز العلمية والمعاهد الثقافية, ولا أعنى بذلك أن لا يعطى الشاب أو الشابة فرصة للخروج والترفية, فهو جانب مهم ولكن فيما يكون فيه ترفية لا مضيعة واستنزاف للوقت وقضاء ذلك الوقت في مضايقة الآخرين واقصد بذلك ما يقوم به الشباب في الأماكن العامة والأسواق من مضايقات للفتيات وعلى نفس الصعيد الفتيات فقد أصبح الآن الفتيات أيضا يعكسون الشباب، فالفراغ لا يعرف شاب من فتاه .
وقبل كل شيء يجب علينا أولا أن نعرف ماذا نريد لكي نصل إليه ..والى أين نريد أن نصل..
فمن لا يعرف إلى أين يذهب فكل الطرق تؤدي إلى هناك..
عسير عبد الرحمن عمرو
Small_bee1234@hotmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق