السبت، يوليو 09، 2011

ليلة إعدام عاشق

ليلة إعدام عاشق

كانت الأبواب مغلقة والغرفة مظلمة ولا نوافذ فيها ولا ألوان سوا ذلك اللون الذهبي المصفر الذي يسترق النظر من أعلا السجن .. كان ضوء الشمس الذي يحاول الدخول إلى تلك الغرفة المظلمة ليصور ما يحدث في داخلها.

كان صف طويل من الرجال الصامتين ذو الوجوه الشاحبة يجلسون القرفصاء متذكرين سنوات من أعمارهم.

كان أولئك الرجال هم المحكوم عليهم بالإعدام والذي سيتم أعداهم في الأيام القادمة

كان احد هؤلاء الرجال واقفا على قدميه يمسك زاوية من تلك الغرفة الكئيبة يكتب على جدرانها كلماته الاخيره

يكتب بقطعة من الفحم المرمية في أركان تلك الغرفة ويداه ثابتة لا ارتجاف فيها كان ممن سيعدم صباح اليوم التالي

كان ذنبه الوحيد أنة أحب ترويها وعشقه..

في صباح تلك الليلة قام الحراس بإخراج المحكوم عليهم من الزنزانة سحبوه إلى ساحة منفصلة عن السجن الرئيسي وكأنهم يسحبون جثة ميتة ستذهب لتقابل الموت مره أخرى.

كانت غرفة لا تزيد عن سابقتها كائبة وظلمة لكنها كانت مرتفعة قليلا وسقفها من الألواح الخشبية وأعلى الألواح عارضتان من الحديد الصلب وقضيب آخر في وضع أفقي يتدلى منة الحبل

وقبل أن يصعد إلى المشنقة ليقابل الموت للمرة الاخيره. سًل عن أخر أمنية يتمناها قبل موته ..رد علية لقد كتبت كلمات مهمة على جدران الزنزانة فلتقروها بعد موتي..!

كلمات ماذا يا غبي ...؟ سأله كبير السجان

وبكل ما يملكه من صوت وقوه اذهب واقرأها بنفسك...

نظر إلية كبير السجانين وأمر احد الحراس بالذهاب للتأكد من قولة..

ذهب الحارس فوجد الجدران مليئة بالكتابة ... واخذ يقرأ ما كتب

" لم يعكر صفو حياتي شئ وحتى بعد موتي لأني أفضل من أولئك الجبناء.. حبي لوطني جعلني أضحي من أجلة بكل ما املك..

وحياتي هي اغلي ما أملكة في هذه اللحظة..

سوف أموت واحي بعز هذه التربة الغالية وستصبح هذه التربة غنية بي عندما ادفن فيها..

وسأبدو اغني منها لأنني سوف أنام بين أحضانها وسيحمل الهواء الرطب إلى ليتنفس بة صدري , سأغسل وجهي في كل مره بماء المطر المتدفق علية وستشرق الشمس من حولي وتكسوني يدفئها سوف يزرعون الناس الورود على قبري...

أنني بذلك أحيا حياه الملوك أفضل من أولئك المشردين بين ضمائرهم..

هذا ما يعنيه الموت لي ؟!

فماذا يعني الموت بالنسبة لكم؟

ومن هم الذين يستحقونه؟

ومتى ستطلع الشمس على بلاد العرب؟؟

وأخال أن ذلك قريب...

عسير

هناك تعليق واحد: