يبدو انها التزمت غرفة العناية المشددة , غير قادرة على الحركة والتحدث ظلت في غيبوبة دامت عشرات السنيين وكنا نخشى ان تستمر.. ولكن لم تفعل ذلك واستيقضت... في الحقيقة هي لم تمت فقد بقى فيها نفس ينبض بالحياة .. افاقت من غيبوبة استمرت 33 عاماً من ظلم وقمع وفقر وجهل ولا اعني بالجهل (امية الكتابة والقراءة) بل الجهل بحقوقها الدستورية والوطنية. ظلت في غيبوبة لعلنا فقدنا الامل في استيقاظها مرة اخرى... فقدنا الامل في عودتها الى الحياة الشرعية والاستقلالية... فما عادت تكفي الحقن والمهدئات .. كم اخذتها واسكنت ألمها الصارخ.. فهذه فئة من الناس تصرخ الغلاء فيقدم الحاكم لهم ابرة مهدئة لعلها الاكثر ضرراً .. وها هو يصرخ مرة اخرى شاكياً البطالة وتُقدم له ابره فيها نسب عالية من المسكنات الابدية والابدية والابدية... فرغم الغيبوبة التي كنا نعتقد انها الاطول... فقد كانت هناك بعض الاضطرابات التى ما ان تندلع فيباشرها الحاكم بمسكناتة قصيرة الامد تارة وطويلة تارة اخرى.. ولكنها هذه المرة كشفت ان هذه المسكنات منتهية المفعول ولا جدوى من استخدامها, فقد اصبحت لا تأثير فيها اطلاقاً , وعلى نحو لم يكن غير متوقع ولكنه مفاجئ وقوي وبعد ماحدث في تونس ومصر وسقوط انظمة فاسدة كانت البادرة من الشعب (الشباب) اليمنى لسلوك نفس الطريق في الانقلابات الشعبية الثائرة , فلا شيئ سيوقف عجلة التغيير... فقد افاقت من الغيبوبة التى استمرت اعوام طويلة من السكوت المختلط بالأنيين.. فما عادت المسكنات والمهدئات تجدي فائدة ... ولا شيئ سيجعل من هذه الثورة محبطة خصوصاً بعد سقوط مئات الشهداء والالاف من الجرحى في الثورة الشبابية السلمية.. وفي محاولات فاشلة لقيام بتغيير نوعية المسكنات.. الي ما اسمها الرئيس السابق ( علي صالح) بمبادرات عديدة.... فإي مبادرة تتكلم عنها واي حوار تدعونا اليه؟ نحن صغاراً وكباراً بعد ان افقنا من تلك الغيبوبة الملعونة سوف لن نعود اليها ...!! فما سمعت واسمع ان (علي صالح) هو صانع الوحدة...!! واني لاجزم ان اليمن لم تتوحد منذ وحدتها عام 1990م بل الوحدة الحقيقة هيا الان .. والان فقط وحدة حقيقية قام بها الشعب اليمنى وبإرادة قوية وحب وولاء لليمن ولا شيئ سواه.. فقد ازداد حبنا لليمن وولائنا لها .. بعد ان كاد يقتلها فينا واقول يقتلها فينا لانه حاول مراراً وتكراراً .. حاول ان يقتل حبنا لليمن .. ولكنه لم يستطيع.. ولن يستطيع بعد يوما هذا ..مطلقاً.
عسير عبد الرحمن عمرو
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق